كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٨٩
..........
الفطرة؟ يجوز أن أؤدّيها فضّة بقيمة هذه الأشياء التي سمّيتها؟ قال: نعم، إنّ ذلك أنفع له يشتري ما يريد» [١].
و منها: ما عنه أيضا: «لا بأس بالقيمة في الفطرة» [٢].
إلى غير ذلك، فإذا لا إشكال في الإجزاء بالقيمة في الجملة و إن كان على خلاف الاصول، إنّما الإشكال بل الخلاف في أنه هل يجزئ دفع كلّ شيء بدلا و قيمة عن الأجناس، أو يتعيّن الاقتصار على الذهب و الفضّة؟ ظاهر الأكثر- بل صريح جماعة منهم- الأوّل.
قال في المبسوط: «يجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدّمناها، سواء كان الثمن سلعة أو حبّا [أو خبزا] أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن بقيمة الوقت» [٣].
انتهى كلامه.
و عن الحلّي [٤] و الأردبيلي [٥] و السبزواري [٦] منع التعميم، و وافقهم في المدارك [٧] فأشكل فيه نظرا إلى قصور الرواية المطلقة من حيث السند عن إثبات ذلك و اختصاص الأخبار السليمة بإخراج القيمة من الدراهم. هذا.
و أمّا من وافقه فقد يحكى عنهم المنع من شمول القيمة المطلقة في الأخبار لغير الذهب و الفضّة؛ نظرا إلى كونها حقيقة فيهما أو منصرفة إليهما عند الإطلاق، هذا.
أقول: لا ينبغي الارتياب في أنّ قضيّة الاصول على تقدير عدم الدليل على
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ٥٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٨٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٤٧.
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٥٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٨٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٤٨.
[٣]. المبسوط، ج ١، ص ٢٤٢.
[٤]. السرائر، ج ١، ص ٤٦٩.
[٥]. مجمع الفائدة، ج ٤، ص ٢٥٩.
[٦]. ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٧٥؛ كفاية الأحكام، ص ٤٢.
[٧]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٣٧.