كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٨٨
[الإجزاء بالقيمة السوقيّة في زكاة الفطرة]
قوله (قدّس سرّه): و (تجزئه) من غير ذلك (أن) يخرج بالقيمة السوقيّة (١) [١].
أقول: أمّا أصل الإجزاء بالقيمة في الجملة مع التمكّن من دفع الأجناس المنصوصة فهو ممّا لا خلاف فيه، بل الإجماع عليه بقسميه [٢]، و الأصل فيه قبل ذلك الأخبار المستفيضة.
منها: ما روي عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع: «بعثت إلى [أبي الحسن] الرضا (عليه السّلام) بدراهم لي و لغيري و كتبت إليه أخبره أنّها من فطرة العيال. فكتب (عليه السّلام): بخطه: قبضت و قبلت» [٣].
و منها: ما عن ابن نوح: «كتب إلى أبي الحسن [الثالث] (عليه السّلام): أنّ قوما يسألوني عن الفطرة و يسألوني أن يحملوا قيمتها إليك، و قد بعث إليك هذا الرجل عام أوّل و سألني أن أسألك فنسيت ذلك و قد بعثت إليك العام عن كلّ رأس من عيالي بدرهم على قيمة تسعة أرطال بدرهم، فرأيك- جعلني اللّه فداك- في ذلك؟ فكتب (عليه السّلام): الفطرة قد كثر السؤال عنها و أنا أكره كلّ ما أدّى إلى الشهرة، فاقطعوا ذكر ذلك و اقبض ممّن دفع لها و أمسك عمّن لم يدفع» [٤].
و منها: ما عن إسحاق بن عمّار: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): جعلت فداك، ما تقول في
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣١.
[٢]. كما ادّعاه العاملي في المدارك، ج ٥، ص ٣٣٦؛ و الشيخ في الجواهر، ج ١٥، ص ٥١٨.
[٣]. الكافي، ج ٤، ص ١٧٤؛ الفقيه، ج ٢، ص ١٨٣؛ التهذيب، ج ٤، ص ٩١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٤٥.
[٤]. الكافي، ج ٤، ص ١٧٤- ١٧٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٩١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٤٦.