كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٧٩
..........
قوت بلدك على أهل مكّة و اليمن و الطائف و أطراف الشام و اليمامة و البحرين و العراقين و فارس و الأهواز و كرمان تمر و على (أهل) أوساط الشام زبيب، و على أهل الجزيرة و الموصل و الجبال كلّها برّ أو شعير، و على أهل طبرستان الأرز، و على أهل خراسان البرّ- إلّا أهل مرو و الرّي فعليهم الزبيب- و على أهل مصر البرّ، و من سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم، و من سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط، و الفطرة عليك و على الناس كلّهم» الحديث [١].
و منها: ما عن يونس عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: «قلت له: جعلت فداك، هل على أهل البوادي الفطرة؟ قال: [فقال:] الفطرة على كلّ من اقتات قوتا فعليه أن يؤدّي (الفطرة) من ذلك القوت» [٢].
ثمّ إنّك قد عرفت اختلاف الطائفة الاولى من الأخبار من حيث الاشتمال على عدد الامور المخصوصة، فقد ذكر في بعضها الأقط خاصّة كما في صحيحة معاوية بن عمّار، و في آخر الثلاثة منها، و في ثالث الأربعة منها، إلى غير ذلك ممّا عرفته.
و أمّا الطائفة الثانية فهي أيضا مختلفة من حيث الدلالة على أنّ المناط هو قوت الغالب بحسب النوع و الصنف أو المناط ما هو القوت الغالب للشخص، فإنّ الظاهر من رواية زرارة و ابن مسكان، كما استظهره شيخنا- دام ظلّه العالي- و صدر رواية إبراهيم بن محمّد، هو الاعتبار بما يكون قوتا للنوع أو الصنف، و الظاهر من ذيل الرواية المزبورة- كما قيل- و مرسلة يونس، هو الاعتبار بما يكون قوتا غالبا للشخص، فالحريّ أن نجرّ الكلام في موضعين:
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٩؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٤٣- ٣٤٤.
[٢]. الكافي، ج ٤، ص ١٧٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٣؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٨؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٤٤.