كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٧٥
..........
و منها: ما عن ياسر القمّي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام)، قال: «الفطرة صاع من حنطة، و صاع من شعير، و صاع من تمر، و صاع من زبيب، و إنّما خفّف الحنطة معاوية [لعنه اللّه]» [١].
و منها: ما عن جعفر بن معروف، قال: «كتبت إلى أبي بكر الرازي في زكاة الفطرة و سألناه أن يكتب في ذلك إلى مولانا- يعني عليّ بن محمّد (عليهما السّلام)- فكتب: إنّ ذلك قد خرج لعليّ بن مهزيار أنّه يخرج من كلّ شيء التمر و البرّ و غيره صاع، و ليس عندنا بعد جوابه علينا في ذلك اختلاف» [٢]. و ذكر الحديث في عداد هذه الأخبار إنّما هي بناء [على] دلالة لفظ الغير [ظ: الخبر] على العموم كما هو الظاهر.
و منها: ما عن معاوية بن وهب، قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول في الفطرة:
جرت السنّة بصاع [من] تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير، فلمّا كان زمن عثمان و كثرت الحنطة قوّمه الناس فقال: نصف صاع من برّ [بصاع من شعير]» [٣] أي كثرت الحنطة بالنسبة إلى ما قبله من الأزمنة التي لا توجد فيها، فشقّ عليهم إعطاء صاع منها لعزّة وجوده.
و عليه يحمل الحديث المشتمل على ما فعل معاوية بصاع من شعير [٤].
و قريب منه ما عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) [٥].
و منها: ما عن أبي المغراء عن أبي عبد الرحمن الحذّاء: «عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّه
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٩؛ التهذيب، ج ٤، ص ٨٣؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٤.
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٧؛ التهذيب، ج ٤، ص ٨١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٣- ٣٣٤.
[٣]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ٨٣؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٥.
[٤]. أي ما مرّ عن ياسر القمي.
[٥]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ٨٢؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٥.