كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٧٢
..........
قوتا للأغلب كما قد يتوهّم، و هذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا.
ثمّ إنّ القول بأنّ المدار على القوت الغالب لا ينافيه القول بعدم كفاية دفع الفروع أصالة كما صرّح به الفاضل [١] و غيره [٢]؛ لما ستعرف من وجهه.
نعم، كلام بعض القائلين بهذه المقالة لا يخلو عن اضطراب، كالمصنّف في المعتبر و العلّامة في المنتهى، حيث ادّعيا الإجماع على الضابط المذكور في الكتاب أوّلا، ثمّ اختارا قول الشيخ (رحمه اللّه) [٣]، اللّهمّ إلّا أن يكون مرادهما من الإجماع الإجماع على كفاية القوت الغالب في الجملة، كما قيل، و إن كان خلاف الظاهر من كلامهما.
قال في محكيّ المنتهى: «الجنس ما كان قوتا غالبا كالحنطة و الشعير و التمر و الزبيب [و الأرز] و الأقط و اللبن، ذهب إليه علماؤنا أجمع» [٤]. انتهى كلامه رفع مقامه، و مثله ما عن المعتبر [٥].
و اختارا [٦] بعد ذلك ما اختاره الشيخ (رحمه اللّه) [٧] من عدم إجزاء الدقيق و السويق و الخبز على أنّها اصول، معلّلين ذلك بأنّ النصّ على الأجناس المذكورة فيجب الاقتصار عليها، أو على قيمتها، و لو لم يكن هذا التعليل في كلامهما لم يكن كلامهما هذا منافيا لدعوى الإجماع، فتأمّل.
إلّا أنّ هذا التعليل ربما يستظهر منه المنافاة بل جعله بعض- بضميمة نسبة
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٦.
[٢]. كالمصنف في المعتبر، ج ٢، ص ٦٠٥؛ و الشيخ في الجواهر، ج ١٥، ص ٥١٨.
[٣]. المشار إليه فيما يأتى.
[٤]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٦.
[٥]. المعتبر، ج ٢، ص ٦٠٥.
[٦]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٨؛ المعتبر، ج ٢، ص ٦١٠.
[٧]. الخلاف، ج ٢، ص ١٥١.