كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٦٥
..........
إذا كان لكلّ انسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته، و إن [إذا] كان عدّة العبيد و عدّة الموالي سواء و [كانوا جميعا فهم سواء أدّوا] زكاتهم كلّ [لكل] واحد منهم على قدر حصّته، و إن كان لكلّ إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم» [١]. فالرواية صدرا لا دلالة [لها] على مطلبه منطوقا، و الفقرة الثانية منها تدلّ على أنّ كلّ إنسان إذا كان مالكا لرأس و لو بطريق الإشاعة بقرينة قوله: «على قدر حصّته» تجب عليه الفطرة عنه، و هي أيضا لا دلالة لها على مطلبه بل على خلافه أدلّ.
نعم، ذيلها يستظهر منه المطلب، و هو مفهوم الصدر، لكنّ الرواية ضعيفة من حيث السند، مضافا إلى إعراض الأصحاب عنها، فلا تصلح صارفة و مخصّصة للعمومات، هذا.
و أمّا مستند السيّد في المدارك [٢] فقد عرفت أنّه الأصل في الحقيقة؛ لأنّه لا يصلح جابرا لضعف السند جدّا، و هو كما ترى محكوم بمقتضى العمومات.
ثمّ إنّ هذا كلّه إذا لم يختصّ أحد الشريكين أو الشركاء بإعالته، و أمّا إذا اختصّ بها فلا إشكال بل لا خلاف في وجوب فطرته عليه خاصّة، و قد عرفت وجهه من مطاوي ما أسمعناك في طيّ المسائل السابقة، لكن قيّده بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٣] بما إذا لم يكن ذلك من جهة مصادفة نوبته لليلة الفطر اتّفاقا إذا بنوا على التناوب في تحمّل نفقته، و مال إليه شيخنا- دام ظلّه- في مجلس البحث و بعض المتأخّرين، و إن اختار خلافه بمقتضى القواعد، و هو الحقّ؛ لعدم الفرق في مقتضى العمومات بين أفراد العيال، و دعوى أنّه يخرج عن عنوان العيال في الفرض واضحة الضعف.
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ١٨٢- ١٨٣.
[٢]. في تأييده ابن بابويه. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٩.
[٣]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٥١٢.