كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٦٤
..........
و ذكر شيخنا- دام ظلّه العالي- أنّ الأولى التمسّك للمطلب بعموم ما دلّ [١] على وجوب الزكاة على كلّ أحد حرّا كان أو مملوكا، صغيرا كان أو كبيرا، فإنّ هذا العموم بعد صرفه عن ظاهره يدلّ على ثبوت الزكاة على المملوك من حيث إنّه مملوك، و من المعلوم أنّ الحكم اللاحق للشيء بحيثيّة من الحيثيّات لا حق لنفس الحيثيّة حقيقة؛ إذ مقتضاه كون الزكاة مانعا لنفس الملكيّة، فإن كانت ثابتة لواحد فتجب الفطرة بتمامها عليه، و إن كانت ثابتة لاثنين فتجب عليهما بنسبة ملكيّتهما، و هكذا.
و من هنا نقول: فطرة العبد المشترك كنفقته على الشريكين أو الشركاء.
و دعوى أنّ الموضوع في العمومات ليس المملوك من حيث هو مملوك، بل الموضوع الأوّلي هو الإنسان، و إنّما المقصود من ذكر المملوك و الحرّ و الصغير و الكبير فيها التّعميم و عدم اختصاص الحكم ببعض أفراد الإنسان، كما ترى.
و ممّا ذكرنا يعلم حكم الضيف لاثنين أو العيال لاثنين.
هذا حاصل ما أفاده دام ظلّه. و أنت خبير بأنّ الدعوى المزبورة ليست بعيدة، فتحتاج في إثبات الحكم في مفروض البحث إلى دليل آخر.
هذا على تقدير أن لا يكون ذكر المملوك من باب التغليب و إلّا- كما مال إليه شيخنا- دام ظلّه- فيما أسمعناك سابقا- فلا مناص من التشبّث بما دلّ على وجوب زكاة المملوك على المالك بالتقريب الذي عرفته، هذا.
و [أمّا] استدلال ابن بابويه على مطلبه [٢] بما رواه في كتابه من لا يحضره الفقيه عن محمّد بن مسعود العياشي قال: «حدّثنا سهل بن زياد، قال: حدّثني منصور بن العبّاس، قال: حدّثنا إسماعيل بن سهل عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: قلت (له): عبيد [رقيق] بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة؟ قال:
[١]. راجع الكافي، ج ٤، ص ١٧٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٣؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٨؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣١٨ و ٣٤٣- ٣٤٤.
[٢]. المسبوق ذكره. الهداية، ص ٢٠٥.