كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٦٣
..........
لهم مال؟ فكتب: و لا زكاة على يتيم، و عن [مملوك يموت مولاه و هو عنه غائب في بلد آخر و في يده مال لمولاه و يحضر الفطر، أ يزكّي عن نفسه من مال مولاه و قد صار لليتامى؟ فقال [قال]: نعم» [١].
تقريب الاستدلال: إنّها دلّت على ثبوت الفطرة على العبد المشترك بين اليتامى مع أنّه لا فطرة عليهم لا فطرة أنفسهم و لا فطرة عيالهم، فتدلّ بالأولويّة على المدّعى في المقام، كما لا يخفى، و لا فرق في ذلك بين إرجاع الضمير في قوله: «و قد صار لليتامى» إلى المال أو المملوك، فإنّ المفروض في الرواية أداء الفطرة بعد موت المولى فيكون العبد أيضا كما في يده لليتامى، هذا.
و لكنّك خبير بضعف الاستدلال بفحوى هذه الرواية أيضا؛ لأنّ منطوق الرواية على خلاف الاصول و القواعد و لم يعمل به الأصحاب على ما اعترف به (قدّس سرّه) فيما سبق [٢] أيضا، فكيف يستدلّ بمفهومه!؟
أمّا مخالفته للأصول و القواعد فأوضح من أن يبيّن؛ لأنّه دالّ على الإجزاء بأداء المملوك الفطرة عن اليتامى بدون إذنهم و على وجوب الفطرة على اليتامى، و هذا كما ترى.
فإن قيل: المراد من اليتيم في الرواية الأعمّ من الصغير و الكبير مسامحة أو خصوص الأخير على وجه التسامح.
قلنا: مع أنّ المحذور وارد عليه أيضا أنّه لا وجه على هذا للاستدلال بالمفهوم؛ إذ لا مفهوم لها على هذا، بل لا بدّ من الاستدلال بالمنطوق، هذا.
[١]. الكافي، ج ٤، ص ١٧٢- ١٧٣. و في صدره: «عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: كتبت إليه: ...».
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٨٥.