كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٦٢
..........
ما دلّ [١] على وجوب زكاة العيال على المعيل؛ إذ لا فرق في مفادهما بين اتّحاد المعيل و تعدّده و كون العيال إنسانا أو بعض إنسان، و دعوى أنّ المنساق منهما خلاف ذلك، خلاف الإنصاف، هكذا ذكروه.
و لكنّك قد عرفت عند الكلام في العبد المحرّر بعضه أنّ هذه الاستفادة على خلاف ظاهر الأدلّة فلا بدّ أن يستند إلى استفادة المناط من الأدلّة.
الثاني: ما عرفته في طيّ المسائل السابقة من الرواية [٢] الدالّة على وجوب فطرة خادم الزوجة و رقيقها على الزوج، فإنّه بإطلاقها يشمل ما إذا كان لها رقيق في ضمن عبد مشترك بالحصص، و لعدم القول بالفصل.
ثمّ المدّعى فيما إذا كان له بعض الرقيق، أو يدّعى شموله للكلّ و البعض على أضعف الوجهين في تقريب الدلالة. هذا.
و لكنّك خبير بأنّ الرواية لا إطلاق لها يجدي في المقام؛ لورودها في مقام حكم آخر، فتدبّر.
الثالث: ما أفاده بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٣] من فحوى مكاتبة محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري المتقدّمة في مطاوي المسائل المتقدّمة، و هي ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري، قال: «كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) (أسأله عن) الوصي يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان
[١]. الكافي، ج ٤، ص ١٧٣؛ الفقيه، ج ٢، ص ١٧٨ و ١٨٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٣- ٤٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧١- ٧٥؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٧- ٣٣٢.
[٢]. عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه و رقيق امراته و عبده النصراني و المجوسي و ما أغلق عليه بابه. الكافي، ج ٤، ص ١٧٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧١ و ٣٣٢؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٠- ٣٣١.
[٣]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٥١٠.