كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٦١
[الثاني] [العبد المشترك تجب فطرته على الموالي بالحصص]
قوله (قدّس سرّه): الثاني: إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما، فإن عاله أحدهما فالزكاة على العائل (١) [١].
أقول: ما اختاره المصنّف- من أنّ العبد المشترك تجب فطرته على الموالي بالحصص إلّا أن يختصّ أحدهم بإعالته، فتجب عليه خاصّة- و هو قول أكثر الأصحاب بل المشهور.
و خالف فيه ابن بابويه، فقال: «إنّه لا فطرة عليهم إلّا أن يكمل لكلّ واحد منهم رأس تام» [٢].
و تبعه السيّد في المدارك، فإنّه بعد ذكر مستند ابن بابويه من الرواية التي ستقف عليها قال: «و هذه الرواية و إن كانت ضعيفة السند إلّا أنّه لا يبعد المصير إلى ما تضمّنته؛ لمطابقته لمقتضى الأصل، و سلامتها عن المعارض» [٣]. انتهى كلامه.
و استدلّ للمشهور بوجوه:
الأوّل: إطلاق ما دلّ [٤] على وجوب زكاة المملوك على المالك أو عمومه، و عموم
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣٠.
[٢]. هذا ما حكاه عنه العاملي في المدارك، ج ٥، ص ٣٢٩. و لكن صريح كلامه هكذا: «و إذا كان المملوك بين نفرين فلا فطرة عليه إلّا أن يكون لرجل واحد». الهداية، ص ٢٠٥.
[٣]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٩.
[٤]. راجع الوسائل، ج ٩، ص ٣٦٥- ٣٦٦.