كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٥٥
[فروع]
[الأول] [وجوب فطرة المملوك الغائب على المولى]
قوله: فروع: الأوّل: إذا كان له مملوك غائب يعرف حياته، فإن كان يعول نفسه أو في عيال مولاه، وجبت على المولى، و إن عاله غيره وجبت الزكاة على العائل (١) [١].
أقول: لا يخفى عليك أنّ هنا مسألتين:
الاولى: وجوب فطرة المملوك الغائب على المولى إذا لم يعله غيره مع القطع بحياته.
الثانية: وجوب فطرته عليه مع الشكّ في بقاء حياته و إن كان ظاهر كلام المصنّف الاختصاص بالاولى، بل ربما استظهر من اعتباره معرفة الحياة مصيره إلى عدم الوجوب في المسألة الثانية، كما عليه جماعة، و إن أمكن تعميم المعرفة بحيث تشمل المعرفة بمقتضى الطرق الشرعيّة.
أمّا المسألة الاولى [وجوب فطرة المملوك الغائب على المولى إذا لم يعله غيره مع القطع بحياته.]
فالذي ظفرنا عليه من كلمات الأصحاب من غير خلاف، بل ظاهر الأدلّة: وجوب الفطرة فيها على المولى من غير فرق- فيما إذا كان عيلولته لنفسه الراجعة إلى أكله من المولى- بين أن يكون بإذن المولى و عدمه؛ لأنّ [٢] نفقته تكون من جملة أموال المولى، أمّا بدون ذلك فمشكل؛ لعدم صدق العيلولة
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣٠.
[٢]. سياق العبارة يعلى أنّ هنا سقطا في الكلام.