كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٥٢
محكيّ المختلف [١] حسبما عرفته.
لكنّك قد عرفت ضعف المعنى و إن كان في الابتناء في كمال الاستقامة.
و ممّا ذكرنا كلّه يعرف فساد قياس المقام و أشباهه بسائر موارد التخصيص الكاشف عن خروج عنوان الخاصّ عن تحت المراد من العامّ، سيّما المثال المزبور، فإنّ التخصيص فيه كاشف عن وجود مقتضي الإهانة في العالم الفاسق، فكيف يحكم بوجوب إكرامه عند انتفاء عذر من الأعذار العقليّة أو الشرعيّة.
هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل،
و أمّا الكلام في الموضع الثاني [٢] [فيما إذا سقط التكليف الوجوبي عنه لإعسار و نحوه]
فحاصل القول فيه أنّ قضيّة ظواهر كلمات من صرّح بعدم السقوط في الموضع الأوّل هو عدم السقوط في المقام أيضا، كما أنّ قضية صريح كلام من حكم بالسقوط فيه هو السقوط في المقام أيضا.
و اختار شيخنا- دام ظلّه العالي- وفاقا لبعض الأجلّة من المتأخّرين السقوط في المقام مع جزمه بعدم السقوط في الموضع الأوّل.
ثمّ إنّ هذا كلّه مع القول باستحباب الفطرة على المعيل في الفرض، كما هو ظاهر الأصحاب نظرا إلى الأخبار [٣] الكثيرة الدالّة على عدم اشتراط الفقر، المتقدّمة عند الكلام في تلك المسألة في طيّ الاستدلال لقول الإسكافي، المحمولة على الاستحباب لجهة الوجوب جمعا، هذا.
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٧٧- ٢٧٨.
[٢]. أي سقوط التكليف الوجوبي عن المعيل مع توجّه الأمر الندبى إليه بالفطرة عن عياله.
[٣]. كرواية عبد اللّه الميمون، الاستبصار، ج ٢، ص ٤٢ و ٤٧؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٥ و ٨١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٠. و رواية زرارة، الكافي، ج ٤، ص ١٧٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٤؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٤. و رواية فضيل بن يسار، الاستبصار، ج ٢، ص ٤١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٣ و ٨٧؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٢- ٣٢٣.