كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٥٠
أحدهما: ما يدلّ [١] بعمومه على وجوب الفطرة على كلّ أحد من المكلّفين بعد اجتماع الشروط في حقّهم.
و مقتضى هذا القسم من الدليل وجوب فطرة العيال على نفسه مطلقا؛ لأنّه بمقتضاه في عرض المعيل.
ثانيهما: ما دلّ [٢] على وجوب فطرة العيال على المعيل مع ثبوت المقتضي في حقّه من الأخبار التي عرفتها.
و مقتضى هذا القسم وجوب فطرة العيال على المعيل مع اجتماع الشروط في حقّه، فيخرج عن مقتضى العمومات الدالّة على وجوب الزكاة على نفس العيال فيما إذا وجبت فطرة العيال على المعيل، و يرجع في صورة انتفاء الوجوب إلى العمومات.
لا يقال: ما دلّ على وجوب فطرة العيال على المعيل قد أخرج العيال عن العمومات و خصّصت بها، و لا معنى للرجوع إليها بعد فرض انتفاء المخصّص، كما هو الشأن في سائر موارد التخصيص.
ألا ترى أنّه إن ورد: «أكرم العلماء» و ورد: «اقتل فسّاقهم» و فرض عدم القدرة على قتلهم لا يمكن العمل بوجوب إكرامهم.
و الوجه فيه: إنّ المخصّص يكشف عن عدم دخول المخرج في المراد من العامّ و إن قلنا بأنّ العموم يكشف عن وجود المقتضي للحكم في جميع الأفراد، فإنّ المخصّص أيضا كاشف عن خروج المخصّص عن المراد من جهة كشفه عن وجود
[١]. راجع الكافي، ج ٤، ص ١٧٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٣؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٨؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣١٨ و ٣٤٣- ٣٤٤.
[٢]. الكافي، ج ٤، ص ١٧٣؛ الفقيه، ج ٢، ص ١٧٨ و ١٨٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٣- ٤٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧١- ٧٥؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٧- ٣٣٢.