كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٤٩
الثاني بأنّها في عيلولة الزوج، فسقطت فطرتها عن نفسها و عن زوجها بفقره.
ثمّ قال: «و التحقيق أنّ الفطرة إن كانت بالأصالة على الزوج سقطت؛ لإعساره عنه و عنها، و إن كانت بالأصالة على الزوجة و إنّما يتحمّلها الزوج، سقطت عنه لفقره و وجبت عليها عملا بالأصل» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و أورد الشهيد في محكيّ البيان على ما أفاده- من التفصيل قبل قوله:
«و التحقيق»- بأنّ: «النفقة لا تسقط فطرة الغني إلّا إذا تحمّلها المنفق» [٢].
و ذكر في المدارك في المقام الإيراد على ما ذكره من التفصيل أخيرا بأنّ:
«ظاهر الأخبار و كلام الأصحاب و إن اقتضى وجوب الفطرة بالأصالة على الزوج مع يساره إلّا أنّ ذلك لا يقتضي سقوطها عن الزوجة الموسرة مع إعساره» [٣]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و أنت خبير بصحّة ما ورد في البيان و فساد ما أورده في المدارك، فإنّ معنى كون الفطرة بالعيلولة على الزوج هو خروج العيال عن خطاب التكليف بالفطرة من أوّل الأمر، فإذا لا معنى لتوجّه التكليف إليه بعد سقوط التكليف عن المعيل، هذا.
و لنا على ما ذهبنا إليه ما أشار إليه المصنّف في المعتبر [٤] من أنّ المسقط هو وجوب الفطرة على المعيل؛ لأنّه المانع بمقتضى الدليل من شمول العموم له؛ لا أن تكون نفس العيلولة مانعة.
توضيح ذلك: إنّ الأدلّة الواردة في المقام على ضربين:
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٧٧- ٢٧٨.
[٢]. البيان، ص ٢٠٨.
[٣]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٥.
[٤]. المعتبر، ج ٢، ص ٦٠٢.