كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٤٣
..........
الصواب و إن كان قول المشهور أيضا لا يخلو عن وجه.
ثمّ إنّ هنا قولا في قبال الأقوال المتقدّمة في خصوص الزوجة ذهب إليه الحلّي في السرائر [١] مدّعيا الإجماع عليه، و هو وجوب الفطرة عنها و إن كانت ناشزة أو صغيرة، و هو في غاية الضعف.
و ردّه المصنّف في المعتبر [٢] بأنّ أحدا من علماء الإسلام لم يذهب إليه.
هذا بعض الكلام في المسألة الاولى، و هو بعض مناط وجوب الفطرة عن الزوجة و المملوك و غيرهما من مطلق العيال و إن كان كلام المصنّف في خصوص الزوجة و المملوك.
و أمّا الكلام في المسألة الثانية، و هي بيان حكم فطرة الزوجة و المملوك إذا كانا عيالا للغير، و يعلم فيه حكم فطرة غيرهما من أقسام العيال في الفرض، فحاصله أنّه لا إشكال- بل لا خلاف ظاهرا في سقوط الفطرة عن الزوج و السيّد.
أمّا على المختار من دوران الحكم مدار العيلولة الفعليّة فواضح؛ لاستحالة تحقّق العنوان المزبور بالنسبة إلى شخصين، كما لا يخفى، فإذا عالهما غير الزوج و السيّد فيخرجان عن عنوان عيالهما فعلا، اللّهمّ إذا فرض أنّ الزوج و السيّد أنفقا عليهما، لكن كان أكلهما من الغير بناء على ما عرفت من عدم اشتراط الأكل في صدق عنوان العيال و كفاية مجرّد الإنفاق، فإنّه يصدق إذا أنّهما عيالان للغير و للزوج و السيّد، فإذا يمكن القول بوجوب الفطرة عليهما فعليّا إن منع من شمول نفي الثنى في الصدقة [٣] للمقام أو كفاية إن سلّم شموله، أو بالنقض نظرا إلى وجود السبب بالنسبة إلى كلّ منهما، فيصير
[١]. السرائر، ج ١، ص ٤٦٦.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٦٠١- ٦٠٢.
[٣]. إذ قال (صلى اللّه عليه و آله): «لاثنى في الصدقة». كنز العمال، ج ٦، ص ٣٣٢ و ٤٦٦.