كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٤٠
..........
الأخبار [١] عليها، و قوله: «و ما اغلق عليه [بابه]» في بعضها الآخر [٢]، الظاهر في عطف العامّ على الخاصّ، فلا مناص من حملها على التمثيل للعيال بعد تسليم التكافؤ، هذا.
و يستدلّ للقول الثاني بوجوه:
الأوّل: أنّ قضيّة التأمّل في الأدلّة كون وجوب الفطرة تابعة لوجوب الإنفاق من حيث كونها ممّا هو من لوازم المنفق عليه و إخراجاته، فكما أنّها على المنفق بواسطة وجوب الإنفاق كذلك الفطرة عليه، أ ترى فرقا بين مصارف جماعة و الفطرة؟ حاشاك، فإذا يدور وجوب الفطرة مدار وجوب الإنفاق بحسب أصل الشرع، فما لم يسقط وجوب النفقة بأصل الشرع و إن سقط بإسقاط من تجب نفقته تجب الفطرة عنه، فإذا يفرّق بين صيرورته غنيّا في غير الزوجة و بين إسقاط النفقة، فلا تجب الفطرة في الأوّل و تجب في الثاني فيما يكون لإسقاطه تأثير في السقوط، و إلّا فتجب بالأولويّة.
الثاني: إطلاق العنوانات الخاصّة المذكورة في الروايات، كالزوجة و المملوك و نحوهما، فإنّهما يشملان من لا يكون عيالا فعلا لمن وجبت نفقتهم عليه.
الثالث: أنّ وجوب النفقة يوجب صيرورة من تجب نفقته عيالا للمكلّف شرعا و إن لم يحكم بذلك العرف مع قطع النظر عن حكم الشارع.
و الدليل عليه تعليله لوجوب النفقة في بعض الروايات المتقدّمة في طيّ المباحث السابقة بأنّهم عيال لازمون له، يستفاد منه أنّ لزوم النفقة يلازم عنوان العيال شرعا و إن لم ينفق عليه فعلا، هذا.
و يستدلّ للقول الثالث- الذي نسب إلى المشهور- تارة بما يختصّ بكلّ من
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٩. و فيهما: «و الفطرة عليك و على الناس كلّهم و على من تعول».
[٢]. الكافي، ج ٤، ص ١٧٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٢ و ٣٣٢؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٠.