كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٢٧
[مسائل ثلاث]
[الأولى] [من بلغ أو أسلم أو زال جنونه قبل الهلال وجبت عليه زكاة الفطرة]
قوله (قدّس سرّه): مسائل ثلاث:
الاولى: من بلغ قبل الهلال، أو أسلم، أو زال جنونه، أو ملك ما به يصير غنيّا، وجبت عليه (١) [١].
أقول: لا يخفى عليك أنّ هذه المسألة و أشباهها من فروع السببيّة، و من المعلوم لكلّ من له أدنى خبرة بكلماتهم أنّها مختلفة في التعبير عن السبب في المقام، فظاهر جملة- بل كثير منها في بادئ النظر- أنّ السبب هو الجزء الأخير من رمضان ككلام المصنّف في بادئ النظر، و صريح جملة اخرى أنّه هو الجزء الأوّل من شوّال، و من المعلوم للعارف أنّ مراد الكلّ هو ما صرّح به جماعة؛ لأنّ في كلماتهم قرائن تنادي بذلك، ككلام المصنّف فيما سيأتي و نحوه؛ لأنّه قد صرّح بأنّ وقت الوجوب هو هلال شوّال، كغيره ممّن عبّر بما هو يظهر منه كون السبب الجزء الأخير.
و دعوى أنّ التعبير بأوّل هلال شوّال من جهة كونه معرّفا للجزء الأخير من رمضان، و لا يمكن العكس؛ ضرورة عدم إمكان جعل الأمر الخفي معرّفا للأمر الواضح كما ترى، فإنّ هذا الحمل و إن كان أمرا ممكنا بل لا بدّ منه على تقدير الدوران لكنّ الإنصاف وجود قرائن في كلماتهم تأبى عن الحمل المزبور غير مجرّد التعبير عن الوقت بأوّل الهلال، و إن كان شيخنا- دام ظلّه- ربما يأبى عن ذلك في بعض كلماته
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣٠.