كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٢١
ثمّ إنّه لا فرق في صدق ما عرفته من العناوين العامّة المستفادة من الروايات على الضيف بين كونه مدعوّا في ليلة الفطر أو نازلا على الشخص بدون سبق وعد مع البناء على ضيافته بعد نزوله، كما أنّه لا فرق بعد حضوره في أوّل ليلة الفطر بين أكله و عدمه إذا بذل له الطعام و لم يأكل لمانع كمرض و نحوه و إن كان ربما يزعم خلاف ما ذكرنا من التعميم، لكنّه بمكان من الضعف و السقوط.
ثمّ إنّ الثمرة بين كون الضيف عنوانا مستقلّا أو داخلا في أحد العناوين العامّة المستفادة من الروايات السابقة- على ما زعمه جماعة من عدم صدق العيال و نحوه عليه إذا كان ضيفا في خصوص ليلة الفطر- فظاهرة، و أمّا على المجاز فلا تظهر الثمرة إلّا إذا فرض صدق الضيف على من يبذل له خصوص البيت و المكان مع عدم إنفاق الطعام. و بعبارة اخرى لم يكن نزوله للأكل، فإنّه ربما يقال: صدق الضيف عليه؛ لأنّه من «ضاف» بمعنى «مال» فلا يعتبر نزوله للأكل و إن كان لا يساعده العرف، فإنّه بناء على كونه عنوانا مستقلّا تجب الفطرة عنه. اللّهمّ إلّا أن يدّعى انصرافه إلى غيره بعد تسليم صدقه عليه، و بناء على المختار لا تجب الفطرة عنه.
هذا بعض الكلام في الموضع الثاني،
و أمّا الموضع الثالث فهو أنّ وجوب زكاة الضيف على المضيف إنّما هو مع يساره و غنائه،
و أمّا لا معه فلا وجوب عليه قطعا كما سنسمعك مفصّلا.
كما أنّه لا إشكال في عدم سقوطها عن الضيف عند سقوطه عن المضيف وجوبا و استحبابا، كما سيأتي تفصيل القول فيه عند التعرّض لحكم مطلق العيال، إنّما الكلام في سقوطها عنه إذا أعطاها مع الإعسار. و هذا الكلام و إن لم يكن له خصوصيّة بالضيف و لا بمطلق العيال بل يجري في كلّ من أعطى فطرة غيره و لو لم يكن عيالا له مع غناء المعطي و فقره و سيأتي الكلام فيه بالعنوان الكلّي أيضا إلّا أنّ تعرّض بعض