كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٢٠
الزمان بحيث لا يفرق في هذا [بين] الزوجة و بين من يتكفّله سنة أو أزيد، هذا مع أنّ لازمه عدم صدقه على من يولد أوّل الهلال أو [من] يملكه في أوّله، كما أنّ لازمه الفرق [بينه و] بين من بنى على تكفّله من أوّل الشهر إلى سنة ليلا، و هو كما ترى.
و ثانيا: سلّمنا عدم صدق العيال، لكن فرق واضح بين من يعوله و يمونه؛ لأنّ صدق الأوّل ربما يحتاج إلى تكرّر، بخلاف الثاني، كما هو الشأن في بعض المشتقّات و الأفعال، بل في كثير منها، فلا ينبغي قياس الفعل على المشتقّ.
و ثالثا: سلّمنا عدم صدق العنوان المزبور أيضا، إلّا أنّه لا إشكال في صدق قوله:
«و من يمونون» عليه، و هو كاف في إثبات المدّعى، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ المتّبع صدق عنوان «من يعوله» لأنّه الواقع في الجواب عنه، هذا.
و أمّا دعوى عدم صدق العيال على مجرّد الالتزام بالقوت، بل يتوقّف على الالتزام بجميع نفقته، ففاسد جدّا؛ لأنّها مع مصادمتها للوجدان خلاف صريح الرواية التي اقتصر في الجواب عن حكم الضيف بوجوب الفطرة عن كلّ من يعول، و قد عرفتها في طيّ الأخبار.
فإن قلت: إنّ المسلّم هو صدق عنوان العيال أو غيره من العناوين العامّة على الضيف مقيّدا لا مطلقا، فإنّه يصدق عليه أنّه عيال ليلة الفطر و لا يصدق عليه أنّه عيال بقول مطلق، و العبرة بالثاني بمقتضى الروايات لا بالأوّل، كما لا يخفى.
قلت: هذا الكلام و إن صدر عن بعض المشايخ إلّا أنّا لا نفهمه؛ لأنّه نشأ من الاشتباه بين كون الزمان الخاصّ قيدا أو ظرفا، و الذي يضرّ في الصدق على وجه الإطلاق هو الأوّل لا الثاني؛ إذ المشاهد بالعيان و الوجدان كون الزمان الخاصّ في المقام ظرفا؛ لأنّه يصدق في جزء من أوّل الهلال أنّ الضيف عيال، لا قيدا، فلا يقال:
إنّه عيال ليلة الفطر إلّا على وجه التسامح.