كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨١٩
أنّه لا عموم له بالنسبة إلى أفراد العيال، فالأعمّ من الجميع الذي لا ينبغي الارتياب فيه قوله (عليه السّلام) في بعض الأخبار: «و من يمونون» [١] فلا بدّ من أن يكون هو المتّبع و إن كان قوله: «كلّ من يعول» [٢] عند التحقيق منطبقا عليه.
و أمّا عنوان الضيف فلم نقف عليه في كلام الإمام (عليه السّلام) في الأخبار، بل إنّما هو موجود في سؤال السائل.
إذا عرفت ذلك فنقول: إنّه لا ينبغي الارتياب في صدق عنوان الأعمّ المستفاد من الروايات على الضيف في غالب أفراده، و ليس الضيف من حيث هو عنوانا في الروايات، و إنّما هو واقع في السؤال، بل ظاهر الجواب عنه بعنوان «من يعوله» ظاهر في أنّ العبرة به، لا بعنوان الضيف من حيث هو، بل لو كان واقعا في الأخبار كان منصرفا إلى غالب أفراده الصادق عليها العيال، كما لا يخفى.
فإن قلت: إنّما نمنع من صدق العيال على مجرّد من يتكفّله الرجل في أوّل هلال شوّال كما هو المدّعى، بل صدق العيال عرفا على من يتكفّله في نصف الشهر أيضا محلّ إشكال، و من هنا اختلفت كلمتهم في ما يعتبر في الضيافة من الزمان. و صرّح بعض كالسيّد في المدارك [٣] و غيره بعد الاعتراف بأنّ المعتبر هو صدق العيلولة على الضيف أنّه لا يصدق عليه مطلقا.
قلت: أوّلا: إنّ دعوى عدم صدق العيال عليه في حيّز المنع جدّا؛ لأنّ المراد من العيال ليس ما هو الظاهر منه عند عرف العجم، فإنّه مختصّ بالزوجة أو هي مع الأولاد، فلا يشمل الضيف أصلا، بل المراد منه من يتكفّل الرجل قوته و لو في جزء من
[١]. الوسائل، ج ٩، ص ٣٣١.
[٢]. في كثير من الروايات السابقه.
[٣]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣١٧.