كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨١٦
المضيف، فاشترط الشيخ (رحمه اللّه) [١] و المرتضى [٢] الضيافة طول الشهر، و اكتفى المفيد [٣] بالنصف الأخير منه، و أجزأ ابن إدريس [٤] بليلتين في آخره، و العلّامة [٥] بالليلة الواحدة، إلى غير ذلك من الأقوال التي يقف عليها المتتبّع في كلمات الأصحاب و إن أمكن إرجاعها إلى الخلاف في تحديد مقدار يصدق معه عنوان العيال على الضيف كما صنعه جماعة.
و إلى الثاني يرجع ظاهرا ما حكاه المصنّف في المعتبر عن بعض الأصحاب من القول باكتفاء مسمّى الضيافة في جزء من الشهر بحيث يهلّ الهلال و هو في ضيافته مختارا له بقوله: «و هذا هو الأولى؛ لقوله (عليه السّلام): «ممّن تمونون» [٦] و هو يصلح للحال و الاستقبال، لكنّ تنزيله على الحال أولى؛ لأنّه وقت الوجوب و الحكم المعلّق على الوصف يتحقّق عند حصوله لا مع مضيّة و لا مع توقّعه» [٧]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و تحقيق المرام يتوقّف على ذكر جملة من الأخبار الواردة في المقام و بيان ما يستفاد منها.
فمنها: ما رواه ابن بابويه [٨]، و قد عرفته في الموضع الأوّل.
[١]. النهاية، ص ١٨٩؛ الخلاف، ج ٢، ص ١٣٣.
[٢]. الانتصار، ص ٢٢٨.
[٣]. المقنعة، ص ٢٦٥.
[٤]. السرائر، ج ١، ص ٤٦٦.
[٥]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٦؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٣٨٠؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٤٢٤.
راجع أيضا: مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٨٠؛ إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٩٠.
[٦]. الوسائل، ج ٩، ص ٣٣١. و فيه: «ممّن يمونون».
[٧]. المعتبر، ج ٢، ص ٦٠٤.
[٨]. أي ما رواه (رحمه اللّه) عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد في الفقيه، ج ٢، ص ١٧٨. و جاء أيضا في:
الكافي، ج ٤، ص ١٧٣؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٢؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٧.