كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٠٩
[استحباب زكاة الفطرة على الفقير]
قوله: و يستحبّ للفقير إخراجها، و أقلّ ذلك أن يدير صاعا على عياله، ثمّ يتصدّق به (١) [١].
أقول: أمّا استحباب الفطرة في حقّ الفقير فهو ممّا انعقد عليه الإجماع ظاهرا، و لا يضرّه خلاف الإسكافي [٢].
و يدلّ على الاستحباب- مضافا إلى ما عرفت- الأخبار المتقدّمة [٣] عند ذكر الاستدلال على قول الإسكافي، فأصل الحكم بالاستحباب ممّا لا ينبغي الارتياب فيه حتّى في حقّ من لا يجد قوت يومه و ليلته و مقدار الزكاة، و إنّما الكلام في أقلّ ما يتأتّى به الاستحباب، و أنّ ما ذكره المصنّف في ظاهر كلامه منطبق على الرواية الواردة في المسألة، أم لا؟
فنقول: إنّ الظاهر من العبارة بالنظر إلى ظاهر الإدارة و وحدة الفاعل في قوله:
«يدير»، و قوله: «ثمّ يتصدّق به» أن يعطي الشخص زكاة نفسه بعض عياله ثمّ يدفع العيال إلى الآخر و هكذا ثمّ يدفع من أخذه أخيرا إلى الأوّل و هو المعيل ثمّ يتصدّق به.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٩.
[٢]. المتقدّم ذكره.
[٣]. أي رواية عبد اللّه الميمون. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٢ و ٤٧؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٥ و ٨١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٠. و رواية زرارة. الكافي، ج ٤، ص ١٧٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٤؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٤. و رواية فضيل بن يسار. الاستبصار، ج ٢، ص ٤١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٣ و ٨٧؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٢- ٣٢٣.