كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٠٥
..........
و يزيد بن فرقد [١] و معاوية [٢] بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّه: «سئل عن الرجل [رجل] يأخذ من الزكاة، عليه صدقة الفطرة؟ قال: لا» [٣]. انتهى كلامه رفع مقامه. و هو كما ترى في كمال الجودة.
و ينبغي التنبيه على أمرين:
الأوّل: أنّه هل يعتبر زيادة على مئونة السنة- قوّة أو فعلا- تملّك الصاع أو مقدار الفطرة في وجوبها، أو لا يعتبر ذلك؟
قيل: إنّ ظاهر النصّ و معقد الإجماع عدم اعتباره. و عن الدروس [٤] اعتباره في الغنى قوّة، و نحوه في محكيّ البيان [٥]، و لكن اعتبار زيادة قدر الفطرة كما في محكيّ المنتهى [٦] و التحرير [٧] مع احتمالهما الاختصاص بالأخير، و عن المعتبر [٨] و التذكرة [٩] اعتبار زيادة الصاع كما عن الدروس [١٠]، هذا.
و ذكر شيخنا- دام ظلّه العالي- أنّ ظاهر الأخبار في بادئ النظر و إن كان عدم اعتبار زيادة مقدار الفطرة على مئونة السنة في وجوب الفطرة كظهور معقد الإجماع
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٤؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٢.
[٢]. قال ابن عمار: إنّ ابا عبد اللّه (عليه السّلام) قال: لا فطرة على من أخذ من الزكاة». الاستبصار، ج ٢، ص ٤١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٣؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٢.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٩٤- ٥٩٥.
[٤]. الدروس، ج ١، ص ٢٤٨.
[٥]. البيان، ص ٢٠٦.
[٦]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٢.
[٧]. تحرير الأحكام، ج ١، ص ٤٢٠.
[٨]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٩٤.
[٩]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٣٧٠.
[١٠]. الدروس، ج ١، ص ٢٤٨.