كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٠٢
..........
محمّد بن عيسى على الإطلاق و لا في كتب يونس إلّا أنّه قدح في المجموع المقيد لما ذكره بعض أنّ محمّد بن عيسى حين تحمّل الأخبار عن كتب يونس كان صغيرا أو غيره، و مثل هذا التضعيف و إن لم يوجب القدح في الرواية عندنا؛ لما قرّرنا في محلّه من كون عدالة الراوي يكفي في رفع هذا الضعف، و التحمّل في حال الصغر لا يقدح في شيء، مضافا إلى أنّ المناط الوثوق بالرواية، فلا ينظر إلى أمثال هذه المناقشات في سند الروايات، إلّا أنّه يصلح وهنا في الرواية في قبال فتوى المعظم و الاصول و الروايات المعتبرة، فتأمّل.
و اشتمال سند الثالثة على إسماعيل بن سهل، و قد ذكر النجاشي (رحمه اللّه) أنّ: «إسماعيل بن سهل الدهقان ضعّفه أصحابنا» [١].
هذا كلّه، مضافا إلى ما عرفت في الرواية الاولى من أنّ الأخبار النافية للوجوب صريحة في النفي و هذه ظاهرة في الوجوب، و الحمل على الاستحباب جمعا هو المتعيّن على تقدير تسليم سلامة السند.
هذا كلّه، مضافا إلى ترجيح الروايات النافية عليها من وجوه اخر غير مخفيّة، فلا بدّ من طرحها أيضا على تقدير عدم الترجيح من حيث الدلالة المقتضي للجمع بينها.
[١]. رجال النجاشي، ص ٢٨.