كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٠٠
..........
و مثله ما دلّ [١] على أنّ من حلّت له لم تحلّ عليه، فيدلّ بالعكس النقيض على أنّ من حلّت عليه لا تحلّ له، فيدلّ على ثبوت الملازمة من الطرفين، فيستفاد منه شرطيّة الغنى، كما لا يخفى.
و منها: ما رواه صفوان بن يحيى- في الصحيح- عن إسحاق بن عمّار، قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السّلام): على الرجل المحتاج صدقة الفطرة؟ قال: ليس عليه فطرة» [٢].
و منها: ما رواه أبان بن عثمان- في الصحيح- عن يزيد بن فرقد النهدي قال:
«سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل يقبل الزكاة، هل عليه [صدقة] الفطرة؟ قال: لا» [٣].
إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع.
و في مقابل هذه الروايات روايات تدلّ على مذهب الإسكافي.
منها: ما رواه عبد اللّه الميمون عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) [عن أبيه (عليه السّلام)] قال: زكاة الفطرة صاع [من] تمر أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، أو صاع من أقط عن كلّ إنسان حرّ أو عبد، صغير أو كبير، و ليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج» [٤].
و منها: ما رواه زرارة، قال: « [قلت:] الفقير الذي يتصدّق عليه، هل (تجب) عليه
[١]. عن الفضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «قلت له: لمن تحلّ الفطرة؟ فقال: لمن لا يجد، و من حلّت له لم تحل عليه و من حلّت عليه لم تحل له». الاستبصار، ج ٣، ص ٤١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٣؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٢.
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٤؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٢.
[٣]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٤؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٢.
[٤]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٢ و ٤٧؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٥ و ٨١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٠ و ٣٢١، قال في لسان العرب، ج ٧، ص ٢٥٧: «الأقط و الإقط و الأقط و الأقط: شيء يتّخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل». انتهى. و هذا ما يقال بالفارسيّة: (كشك).