كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٩٥
[لا تجب الفطرة على المملوك]
قوله (قدّس سرّه): و لا على المدبّر، و لا على أمّ الولد، و لا [على] المكاتب المشروط، و لا المطلق الذي لم يتحرّر منه شيء (١) [١].
أقول: الوجه في نفي الوجوب عن جميع من ذكره: اشتراك الجميع في إطلاق ما دلّ على نفيها عن المملوك، مضافا إلى الأصل و غيره من ذهاب الأصحاب [إليه]؛ إذ لم يخالف فيه إلّا الصدوق [٢] فيما حكي عنه [٣]، فأوجب فطرة المكاتب عليه؛ لصحيحة عليّ بن جعفر: «سأل أخاه موسى (عليه السّلام) عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه؟ [و تجوز عليه شهادته؟] قال: الفطرة عليه، و لا تجوز شهادته» [٤] و حمل الصدوق الفقرة الأخيرة- المخالفة لمذهب الأصحاب و الأخبار- على الإنكار، و هو كما ترى.
نعم، يقدح في صحّة الاستدلال بالرواية ما بيّنّاه [بنينا] عليه الأمر في الاصول.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٩.
[٢]. الفقيه، ج ٢، ص ١٧٩. قال الصدوق (رحمه اللّه) بعد نقل خبر المذكور: «قال مصنف هذا الكتاب (رحمه اللّه): و هذا على الإنكار لا على الإخبار يريد بذلك [أنّه] كيف تجب عليه الفطرة و لا تجوز شهادته أى أنّ شهادته جائزة كما أنّ الفطرة عليه واجبة».
[٣]. قال العاملي في المدارك، ج ٥، ص ٣٠٩، بعد نقل كلام الصدوق (رحمه اللّه): «و مقتضى ذلك وجوب الفطرة عليه».
[٤]. الفقيه، ج ٢، ص ١٧٩؛ و في التهذيب، ج ٨، ص ٢٧٧؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٦٥، ج ٢٣، ص ١٦٧.