كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٨٦
القسم الثاني في زكاة الفطرة: [و أركانها أربعة]
[الأول في من تجب عليه]
[تجب الفطرة بشروط ثلاثة:]
[الأوّل: التكليف]
[تجب الفطرة بشرط التكليف] قوله (قدّس سرّه): القسم الثاني: في زكاة الفطرة. و أركانها أربعة:
الأوّل: فيمن تجب عليه.
تجب الفطرة بشروط ثلاثة:
الأوّل: التكليف، فلا تجب على الصبيّ و لا على المجنون، و لا على من أهل شوّال و هو مغمى عليه (١) [١].
أقول: أمّا وجوب الفطرة فهو ممّا يدلّ عليه الأدلّة الثلاثة.
أمّا الإجماع فيظهر لمن راجع كتب الأصحاب، بل لم يخالف فيه من العامّة إلّا بعض سادتهم.
أمّا الكتاب فيدلّ عليه منه قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى* وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى [٢]، و قد نصّ الصادق على أنّ المراد بالزكاة هنا زكاة الفطرة، روى ذلك أبو بصير و زرارة، قالا: «قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): إنّما من تمام الصوم إعطاء الزكاة- يعني الفطرة- كما أنّ الصلاة على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) من تمام الصلاة، لأنّه من صام و لم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّدا، و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) لأنّ اللّه عزّ و جلّ بدأ بها قبل الصلاة فقال: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى* وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى [٣]».
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٩.
[٢]. الأعلى (٨٧): ١٤- ١٥.
[٣]. الفقيه، ج ٢، ص ١٨٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٥٩، ج ٤، ص ١٠٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٠٧، ج ٩، ص ٣١٨.