كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٨٣
[الترديد في نيّة الجنس]
قوله (قدّس سرّه): و لو كان له مالان متساويان حاضر و غائب فأخرج زكاة و نواها عن أحدهما أجزأته (١) [١].
أقول: الفرق بين هذه المسألة و ما تقدّم من حكمه بعدم الافتقار [إلى] نيّة الجنس، هو أنّ مفروض الكلام في هذه المسألة فيما إذا قصد عدم التعيين [و] في المسألة السابقة فيما إذا لم يقصد التعيين و لا خلافه، فالمسألتان و إن كانتا مشتركتين في الخلوّ عن قصد التعيين إلّا أنّ الثانية مفروضة فيما إذا قصد الخلاف، فكلامه فيها مسوق للترقّي عن حكمه بعدم الافتقار إلى قصد التعيين في تلك المسألة.
نعم، كلامه في هذه المسألة ربما يكون له ظهور في الحكم بالتخيير، و في تلك المسألة لا ظهور له في شيء من الوجوه المتقدّمة، و إنّما هو مسوق لبيان الحكم بعدم اعتبار قصد التعيين و الحكم بالصحّة مع عدمه.
و يمكن أن يكون كلامه في هذه المسألة أيضا- وفاقا للبيان- الحكم بالصحّة مع قصد الخلاف من غير أن يكون نظره إلى شيء آخر، هذا.
و الذي يقتضيه التحقيق في حكم المسألة هو ما تقدّم في المسألة الاولى؛ لأنّ الحكم الشرعي ليس تابعا لقصد المكلّف في المقام، فإنّ ما ذكرنا من الدليل للتوزيع آت فيها بعينه، و إن أمكن الفرق بين المسألتين بالحكم بالتوزيع في الاولى و التخيير في الثانية متابعة لقصد الآتي، فتدبّر.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٨.