كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٧٢
[لا يفتقر إلى نيّة الجنس الذي يخرج منه]
قوله (قدّس سرّه): و لا يفتقر إلى نيّة الجنس الذي يخرج منه (١) [١].
أقول: إطلاق العبارة كما ترى يقتضي عدم الفرق بين اتّحاد محلّ الوجوب و تعدّده، و اتّحاد نوع الحقّ و عدمه كنصاب من النقدين و واحد من النعم. هذا إذا لم يلاحظ القيمة و الماليّة أو قلنا بعدم جواز دفع القيمة و إلّا فلا اختلاف أصلا كما لا يخفى.
ثمّ إنّ المسألة بإطلاقها محلّ إجماع ظاهرا كما ادّعاه العلّامة في محكيّ المنتهى [٢]، و إن علّلوه بأنّ الاختلاف في زكاة المال بين الأجناس إنّما يرجع إلى الاختلاف من حيث الصنف بخلاف تغاير زكاة المال و الفطرة، فإنّه يرجع إلى الاختلاف من حيث النوع. و من هنا اعتبروا التعيين من جهة.
ثمّ بعد البناء على عدم اعتبار التعيين، فإن عيّن فلا إشكال، و إن لم يعيّن فهل يحكم بالتوزيع كما اختاره في محكيّ البيان [٣] و في فوائد الشرائع [٤]، و استجوده في المسالك [٥]، أو التخيير و أنّ له صرفه إلى ما شاء، كما اختاره في محكيّ التذكرة [٦]؟
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٨.
[٢]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥١٦.
[٣]. البيان، ص ٢٠١.
[٤]. فوائد الشرائع، ج ١، ص ٢٥١؛ حكاه الجواهر، ج ١٥، ص ٤٨١.
[٥]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤٤٠.
[٦]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٣٢٩.