كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٦٦
قال (قدّس سرّه): «اعلم أنّ النيّة معتبرة في الزكاة عند الدفع، لكنّ الدفع قد يكون إلى المستحقّ و قد يكون إلى من يدفعه إليه، و هو إمّا وكيل المالك لا غير، أو وكيله و وكيل المستحقّ و هو الإمام و ساعيه و الفقيه عند تعذّرهما، و الدافع إلى المستحقّ إمّا المالك أو أحد الأربعة، فإن دفع المالك الزكاة إلى المستحقّ ابتداء و نوى عنده أجزأ قطعا، و إن دفعها إلى أحد الأربعة و نوى عند الدفع اليه و نوى المدفوع إليه عند الدفع إلى المستحقّ أجزأ أيضا، بل هو الأفضل. و إن اقتصر على نيّة أحدهما فإن كان الناوي هو المالك عند الدفع إلى أحدهم ففي الاجتزاء به قولان، أجودهما ذلك في غير وكيله المختصّ به؛ لأنّ يده كيده، فنيّته عند الدفع إليه كنيّته و هي في يده، و إن كان الناوي هو الدافع إلى المستحقّ ففي الاجتزاء به و جهان أيضا، و الأصحّ: الاجتزاء به مطلقا. و كذا لو لم ينو الدافع إلى المستحقّ و لكن نوى المالك عنده. و في حكم نيّة المالك عند الدفع إلى الإمام نيّة الساعي خاصّة عند الدفع إليه» [١]. انتهى.
[١]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤٣٨- ٤٣٩.