كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٦٥
جدّا أيضا؛ لأنّه يرد عليه- مضافا إلى ما هو» رد على الاحتمال الأوّل- أنّ لازمه الاجتزاء بنيّة الوكيل حين الدفع إلى الوكيل و إن لم يتولّ الموكّل النيّة حين الدفع إلى الفقير، و هو فاسد جدّا و إن كان يظهر من بعض، هذا.
و قد يذبّ عن هذا الإشكال بأنّ المراد الاحتمال الثاني، و يدفع الإشكال الوارد عليه بأنّه ليس المراد أخذ الإمام (عليه السّلام) من المالك بعنوان الولاية على الفقراء، بل بعنوان الولاية على المالك فقط، و المقصود استقصاء صور المسألة، فلا يرد بعد وقوعه و ندرته. هذا.
و يمكن تقرير الإشكالين بما يرجع إلى إشكال واحد، و الخطب سهل، و إن كانت كلماتهم لا تخلو عن الاضطراب في المقام.
فقد علم من مطاوي ما أسمعناك في تقرير الإشكال و دفعه ما هو المختار [في] صور المسألة، و حاصله أنّ الدافع إمّا أن يكون هو المالك أو من يدفع إليه.
فإن كان المالك، فإن كان من يدفع إليه مستحقّا أو وليّا فيه فلا إشكال إلّا إذا كان الوليّ كالإمام (عليه السّلام) وليّا على المالك أيضا قهرا و لم يقصد إلّا الأخذ عنه؛ إذ هو حينئذ كوكيل المالك في الدفع إلى من هو وليّ عليه كالمقالة [١] إذا قصد الأخذ عنه و لم يقصد الأخذ بعنوان الولاية عليهم. و إن كان وكيلا خاصّا عن المالك فلا إشكال في عدم مراعاة نيّته فقط و عدم حصول الامتثال بها و إن كان ظاهر جماعة و صريح بعض ذلك، فلا بدّ من نيّة الوكيل أيضا، و إن كان من يدفع إليه فالظاهر الاجتزاء بنيّته مطلقا، سواء نوى المالك حين الدفع أيضا أو لا.
و كذا الكلام في المسألة بذكر ما أفاده في المسالك لاعتناء بعض الفوائد [٢] و موافقته لكثير ممّا أسمعناك.
[١]. كذا في الأصل.
[٢]. كذا في الأصل.