كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٥٥
[القول في النيّة]
[المراعى نيّة الدافع إن كان مالكا، و إن كان ساعيا أو الإمام أو وكيلا جاز أن يتولّى النية كلّ واحد من الدافع و المالك]
قوله (قدّس سرّه): القول في النيّة: و المراعى نيّة الدافع إن كان مالكا، و إن كان ساعيا أو الإمام أو وكيلا جاز أن يتولّى النية كلّ واحد من الدافع و المالك (١) [١].
أقول: الكلام في النيّة يقع في مقامات:
الأوّل: في اعتبار قصد عنوان الزكاة، و هو المقصود بالبحث في المقام.
الثاني: اعتبار قصد القربة.
الثالث: اعتبار الإخلاص بقيد الضميمة، و هذا يرجع إلى اعتبار قصد التقرّب في وجه، فلا نتكلّم فيه.
الرابع: اعتبار قصد الوجه.
أمّا اعتبار قصد الزكاة
فممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه، بل الإجماع عليه بقسميه، كما لا يخفى على من راجع كتب القوم، بل أقول: إنّه ممّا يقضي العقل به؛ لأنّ اتّصاف الموجود بكونه زكاة لا معنى له بدون قصده بعد فرض عدم معيّن له إلّا هو، ضرورة كون الدفع من العناوين المشتركة الغير المميّزة إلّا بالقصد، فبعض الأخبار الواردة في باب الوصيّة مع معارضته مطّرح.
فما يحكى عن الأوزاعي [٢] من عدم اعتبار النيّة قياسا لها بالدّين، لا يصغى إليه إن كان مانعا لاعتبار أصل النيّة، و إن كان مخالفا في اعتبار قصد التصرّف فسيجيء ما فيه.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٨.
[٢]. حكاه عنه الشيخ في الخلاف، ج ٢، ص ٤٩؛ راجع المجموع (النووي)، ج ٢، ص ١٨٠؛ المغني (ابن قدامة)، ج ٢، ص ٥٠٥.