كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٥٤
نعم، هنا شيء أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- ينبغي التعرّض له، و هو أنّ التقديم على قول المشهور كما لا يعقل أن يكون بعنوان الزكاة بل يكون بعنوان القرض كما صرّحوا به، كذلك لا يعقل على قول ابن أبي عقيل و سلّار.
و الوجه فيه: أنّ الزمان في باب الزكاة مأخوذ على وجه القيديّة، فلا معنى لإلغائه، فلا بدّ أن يكون مرادهم تقديم ما هو في حكم الزكاة، و لا يقاس ذلك بالفعل المطلوب في زمان على وجه الظرفيّة حتّى يحكم بجواز تقديمه عليه؛ لورود الدليل، كما في غسل الجمعة؛ إذ المفروض [أنّ] تجويز التقديم الحقيقي في الزكاة موجب للقول بعدم اشتراط إبقاء الشرائط طول الحول، و هو ممّا لا يلتزم به.
هذا حاصل ما أفاده- دام ظلّه العالي- و لكنّك خبير بأنّ جعل الزمان ظرفا لا يتعدّى عنه الفعل مساوق لجعله قيدا لا يحكم بجواز التقديم مع عدم دليل عليه من الشارع، و يحكم به مع ورود الدليل عليه.
و حاصل القول المقبول في المقام أنّ التقديم مراعى- كالقول بحلول الزكاة- وجوبا بمجرّد دخول شهر ثاني عشر، و من هنا اعتبر القائل به بقاء الآخذ على صفة الاستحقاق، كما حكاه غير واحد، و هذا لا يلزم ما أفاده- دام ظلّه العالي- و اللّه العالم.