كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٥١
و نحن نلاحظ أوّلا النسبة بين مجموع الأخبار المرخّصة على اختلافها مع وجوه القول بالمنع كما هو الملحوظ فيما أفاده- دام ظلّه- من الجواب عن المعارضة، ثمّ نلاحظ النسبة بينها لكي يعلم وجود التعارض بينها و عدمه، ثمّ نشير في طيّه إلى وجوه سائر الأقوال المحكيّة في المسألة.
فنقول: أمّا ما أفاده- دام ظلّه- من كون الخبرين [١] نصّين بالنسبة إلى الأخبار المتقدّمة بالتقريب الذي أفاده- دام ظلّه- ففيه ما لا يخفى.
أمّا أوّلا: فلأنّ ما ذكره من ظهور الأخبار المرخّصة في صورة التمكّن إنّما يتمشّى جدّا في ما فيه الترخيص من حيث الزمان، و أمّا في رواية يونس [٢] و أشباهها فلا يتمشّى جدّا؛ لصراحتها في صورة التمكّن.
بل التحقيق أنّ الطائفة الاولى أيضا كالنصّ لأنّ تقييدها بصورة عدم التمكّن- مع إبائها عنه في نفسها جدّا، كما لا يخفى- موجب للتقييد بالصورة النادرة الملحقة بالعدم منه.
و أمّا ثانيا: فلأنّ مجرّد اختصاص الأخبار المجوّزة بصورة التمكّن لا يجدي مع نصوصيّة الأخبار المرخّصة من وجه آخر، كما لا يخفى، و من المعلوم أنّ الأخبار المرخّصة نصّ في جواز التأخير، و تلك ظاهرة في المنع، فتحمل على أولويّة التعجيل، كما صنعه بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٣]، هذا.
و أمّا ما أفاده في تقريب [ظ: ترجيح] قاعدة السلطنة على الأخبار الخاصّة المرخّصة، ففيه أوّلا: أنّه لا مانع من العمل بتلك الأخبار المعمول بها مع صراحتها بعد الاعتراف بكونها قابلة للتخصيص، و الفرق الذي أفاده بين ما يرد على خلافها ممّا
[١]. أي روايتا سعد الأشعري و أبي بصير.
[٢]. المتقدّمة. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٧.
[٣]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٦٠.