كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٤٤
و عن الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس [١] جواز التأخير لانتظار الأفضل أو التعميم.
و عن البيان [٢] بعد الحكم بجواز التأخير للأفضل الحكم بجواز التأخير بلا رجوع، و مفاده الطلب منه بما لا يؤدّي إلى الإهمال.
و عن العلّامة في محكيّ التذكرة [٣] و النهاية [٤] و المنتهى [٥] و التحرير [٦] الحكم بجواز التأخير للتعميم خاصّة بشرط دفع نصيب الموجودين فورا.
إلى غير ذلك من كلماتهم المختلفة.
و قد استفاد بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٧] من العبارة الفوريّة و عدم جواز التأخير مطلقا، و هو لا يخلو من تأمّل.
و كيف كان، الذي يظهر من الجميع أنّ الزكاة ليست من الواجبات الموسّعة التي يكون وقتها العمر، و أنّ المراد من الأمر هنا ليس طلب الطبيعة على الإطلاق كيف اتّفق، كما في كثير من الواجبات، كما أنّ المستفاد من أخبار الباب أيضا ذلك حسبما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى، فما عسى ربما يوهمه كلمات بعض ليس في محلّه جدّا.
ثمّ إنّه لا بدّ من أن يعلم أنّ النزاع في المسألة هل هو في فوريّة الزكاة من حيث كونها عبادة،
بمعنى أنّ الإيتاء الواجب عادة فوريّ فيجب عليه الإعطاء فورا، أو في فوريّة الزكاة من حيث المعاملة و حقّ الناس فيجب إيصال الزكاة إلى أربابها فورا
[١]. الدروس: ج ١، ص ٢٤٥. و فيه: «و لا يجوز تأخيرها إلّا لعذر كانتظار المستحق و حضور المال».
[٢]. البيان، ص ٢٠٣.
[٣]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٩٢.
[٤]. نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٠٤.
[٥]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥١١.
[٦]. تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٩٢.
[٧]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٥٧.