كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٤٣
بينه و بين شهر و شهرين، و لا يجعل ذلك أكثر منه» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و نسب إلى آخر أيضا نافيا الخلاف عنه.
و في المسالك [٢] الحكم بجواز التأخير شهرا و شهرين مطلقا خصوصا للبسط أو لذي المزيّة، و اختاره في المدارك [٣]، و نسب إلى جماعة أيضا، بل في المدارك [٤] جواز التأخير أربعة أشهر.
و عن الحلّي في السرائر جواز التأخير لإيثار غير من حضر من المستحقّين، نافيا الخلاف عنه، حيث قال: «و إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه إذا حضر المستحقّ، فإن أخّر ذلك إيثارا به مستحقّا غير من حضر، فلا إثم عليه بغير خلاف، إلّا أنّه إن هلك قبل وصوله إلى من يريد إعطاءه إيّاه يجب على ربّ المال الضمان. و قال بعض أصحابنا: إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما [يجب] عليه على الفور و لا يؤخّره، فإن أراد (على الفور) وجوبا مضيّقا، فهذا بخلاف إجماع أصحابنا؛ لأنّه لا خلاف بينهم أنّ للإنسان أن يخصّ بزكاته فقيرا دون فقير، و (أنّه) لا يكون مخلّا بواجب، و لا فاعلا لقبيح، و إن أراد بقوله: (على الفور) أنّه إذا حضر المستحقّ وجب عليه إخراج الزكاة فإن لم يخرجها طلبا و إيثارا [بها] لغير من حضر من مستحقّها و هلك المال فإنّه يكون ضامنا [و تجب عليه الغرامة للفقراء]، فهذا الذي ذهبنا إليه و اخترناه» [٥]. انتهى كلامه رفع مقامه.
فالتحديد بالشهر و الشهرين لم يعلم منه، بل ظاهره خلافه، فما نسب إليه في غير محلّه.
[١]. النهاية، ص ١٨٣.
[٢]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤٢٨.
[٣]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٨٩.
[٤]. راجع مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٩٠.
[٥]. السرائر، ج ١، ص ٤٥٤.