كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٤٢
[القول في وقت تسليم الزكاة]
قوله (قدّس سرّه): القول في وقت التسليم: إذا أهلّ الثاني عشر وجب دفع الزكاة، و لا يجوز التأخير إلّا لمانع أو لانتظار من له قبضها، و إذا عزلها جاز له تأخيرها إلى شهر أو شهرين، و الأشبه: أنّ التأخير إن كان لسبب مبيح دام بدوامه و لا يتحدّد، و إن كان اقتراحا لم يجز، (١) إلى آخره [١].
أقول: لا يخفى أنّ تعرّض المصنّف لوقت التسليم في المقام مع تعرّضه له فيما تقدّم إنّما هو مقدّمة لتفريع عدم جواز التأخير عليه، فليس الفرض متعلّقا بذكره أصالة حتّى يتوجّه عليه لزوم التكرار.
ثمّ إنّ المسألة ذات أقوال.
فعن الأكثر كما في المدارك [٢]، و المشهور [كما] عن غيره [٣]: فوريّة دفع الزكاة و عدم جواز تأخيرها عن وقت الوجوب على القولين فيه، إلّا لمانع، و مال إليه شيخنا- دام ظلّه-.
و عن الشيخ (رحمه اللّه) في النهاية عدم جواز التأخير إلّا في صورة العزل فيجوز التأخير إلى شهر و شهرين.
قال في محكيّه: «و إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور و لا يؤخّره» ثمّ قال: «و إذا عزل ما يجب عليه [من الزكاة] فلا بأس أن يفرّقه ما
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٦- ١٢٧.
[٢]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٨٩.
[٣]. كما نسبه اليه في الحدائق، ج ١٢، ص ٢٢٩.