كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٣٩
..........
و اجيب عن الدليل الأوّل بانقطاعه بما عرفت.
و عن الثاني بأنّ عدم وجوب شيء على المالك بالذات زائدا على القدر المعلوم زكاة لا ينافي وجوبه عليه من باب المقدّمة لا بعنوان الزكاة، و أدلّة الزكاة لا مفهوم لها حتّى ينفي وجوب الغير لا بعنوان الزكاة، كما لا يخفى.
هذا ملخّص ما قيل من ... [١] و لمّا كانت المسألة سارية في غير المقام، و هو أجرة النقل فيما يتوقّف إيتاء الزكاة على النقل و غيرها فبالحريّ أن نشرح القول في ذلك و نوضّحه.
فنقول: إنّ الكلام يقع تارة في الاجرة المتعارفة، و اخرى في الاجرة الخارجة عن المتعارف، كما إذا فرض توقّف نقل الزكاة أو كيلها- مثلا- على صرف ألف دينار أو الزائد عليه.
أمّا الاجرة المتعارفة فمقتضى القاعدة بالنظر إلى إطلاق وجوب الإيتاء و إن كان وجوبها على المالك كما ذكروه إلّا أنّه قد يستشكل ذلك بالنظر إلى ما دلّ على أنّ المؤونة فيما بعد تعلّق الوجوب ليس على المالك كلّا كما هو المختار و عليه جماعة، فإنّ هذا الدليل بعينه يجري فيه و إن كان ربما يتوهّم المتوهّم عدم جريانه؛ نظرا إلى عدم وجوب الحفظ على المالك من باب مقدّمة الإيتاء، و إنّما يجب عليه إيتاء الزكاة على تقدير بقاء المال فيكون حفظه من باب الحسبة، فالاجرة على أرباب الزكاة.
هذا بالنسبة إلى الاجرة المتعارفة، و أمّا الزائد عليها فمقتضى ما ذكروه من حديث التوقّف و إن كان عدم الفرق إلّا أنّ الظاهر عدم التزامهم [به]، و أمّا التمسّك بقاعدة نفي الضرر و الحرج في خصوص الفرض فليس في محلّه لعدم الفرق في مفاد القاعدتين بين الصورتين، كما لا يخفى، هذا.
[١]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.