كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٣٣
و ربما يجعل هذا المعنى وجها لما ذكره في الدروس حيث قال: «و لو عيّن الماليّة أو الفطرة في مال تعيّن مع عدم المستحقّ، و الأقرب: التعيين مع وجوده، فليس له إبداله في الموضعين في وجه. نعم، لو نما كان له» [١]. انتهى كلامه.
بل ربما يستظهر من تفريعه أنّ المسلّم من الفوائد ما ذكره.
ثالثها: أن يكون المراد منه خروج المال عن الإشاعة إلى التعيين بواسطة العزل في المعزول،
إذ له كما كان في السابق قبل العزل يجوز له دفع البدل مع كون هذا الإفراز جائزا كالعقد الجائز، فللمالك الإبدال، و له النماء من جهة تعلّق الحقّ بالقدر المشترك بين العين و القيمة، و ليس التلف من الفقير أيضا بهذا الاعتبار، و هذا أيضا يظهر من بعض.
رابعها: أن يكون المراد منه المعنى الثالث
مع إلغاء بعض ما عرفت فيه، و إليه نظر آخر.
خامسها: أن يكون المراد منه خروج المال عن الإشاعة إلى البعض
كما في صورة قبض الفقير أو وليّه، فليس للمالك الإبدال، و النماء و التلف من الفقير إن كان من غير تفريط من المالك، و هذا يظهر من السيّد في المدارك [٢] و جماعة من المتأخّرين.
و لمّا لم يكن النزاع منهم متوجّها إلى معنى واحد ممّا عرفت، فلا بدّ من الأخذ بما يستفاد من الروايات في تحقيق المقام؛ لأنّك قد عرفت أنّها المدرك للحكم لتشريع القول، فنقول: إنّه لا ينبغي الارتياب في أنّ الظاهر منها هو المعنى الأخير كما اختاره في المدارك و غيره، فإنّ ظاهر قوله (عليه السّلام) في رواية أبي حمزة المتقدّمة: «اعزلها» [٣] هو كون المشروع العزل المنطبق على المعنى الأخير جدّا.
[١]. الدروس، ج ١، ص ٢٤٧.
[٢]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٧٢.
[٣]. الكافي، ج ٤، ص ٦١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٧.