كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٢٩
فيما أعلم، من أنّ قضيّة القاعدة بالنظر إلى ما دلّ على وجوب الإتيان بالميسور [١] من التكليف و نحوه سيّما رواية عبد الأعلى [٢] هو وجوب العزل في المقام نظرا إلى أنّ العزل في المقام أقصى ما يتمكّن منه الرجل في مقام امتثال أمر الزكاة، و العزل و إن لم يكن له دخل بإعطاء الزكاة المأمور به من حيث النظريّة به، إلّا أنّه في الغالب لمّا كان من مقدّماته فهو نحو من امتثال أمر الزكاة عرفا عند عدم التمكّن من إيصالها إلى مستحقّها.
هذا حاصل ما أفاده شيخنا- دام ظلّه- و هو كما ترى؛ إذ وجوب الإتيان بالميسور ممّا تعلّق به التكليف في الجملة و إن لم يكن محلّ إشكال بل و لا خلاف إلّا أنّ الإشكال كلّه في تسرية القاعدة في المقام و أشباهه.
ثانيها: ما رواه يونس: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): زكاتي تحلّ عليّ في شهر أ يصلح لي أن أحبس شيئا منها مخافة أن يجيئني من يسألني؟ فقال (له): إذا حال (عليها) الحول فأخرجها عن مالك (و) لا تخلطها بشيء ثمّ أعطها كيف شئت، قال: قلت: فإن أنا كتبتها و أثبتّها يستقيم لي؟ قال: لا يضرّك» [٣].
ثالثها: ما رواه أبو حمزة [عن أبيه] عن أبي جعفر (عليه السّلام): « [قال:] سألته عن الزكاة تجب عليّ في موضع لا يمكنني أن أؤدّيها؟ قال: اعزلها، فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن و لها الربح، و إن تويت [٤] في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس
[١]. عوالي اللئالي، ج ٤، ص ٥٨. عن النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله): «لا يترك الميسور بالمعسور».
[٢]. هكذا في المخطوطة و لم نقف عليه في أخبار الباب، و الظاهر كون الصحيح «خبر أبي حمزة» كما يستفاد من الجواهر، ج ١٥، ص ٤٤٠؛ الكافي، ج ٤، ص ٦٠- ٦١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٧- ٣٠٨.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٧.
[٤]. تويت أي هلكت.