كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٢٢
..........
و للقول بالجواز مع الضمان بجملة اخر من الروايات أيضا، فيجمع بينها و بين ما دلّ على الجواز مطلقا:
منها: ما رواه زرارة: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعت؟ فقال: ليس على الرسول و لا على المؤدّي ضمان، قلت: فإنّه لم يجد لها أهلا ففسدت و تغيّرت أ يضمنها؟ قال: لا، و لكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى أخرجها» [١].
و منها: ما رواه محمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت، هل عليه ضمانها حتّى تقسم؟ فقال: إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتّى يدفعها، و إن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان؛ لأنّها [قد] خرجت من يده، و كذلك الوصيّ الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه فإن لم يجد فليس عليه ضمان» [٢] (و كذلك من وجّه إليه زكاة مال ليفرّقها و وجد لها موضعا فلم يفعل ثمّ هلكت كان ضامنا) [٣].
إلى غير ذلك من الأخبار، هذا، و أنت خبير بأنّ أدلّة المنع لا تقاوم أدلّة الجواز، هذا.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٣- ٥٥٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٨٦.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٣؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٨٥- ٢٨٦.
(٣). ما جعلناه بين الهلالين كلام للشيخ (رحمه اللّه) في التهذيب بعد نقل الرواية، و ذكره العاملي في مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٦٩؛ و الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٣٣، عقيب الرواية بلا فصل، و تبعهما المصنف (قدّس سرّه) هنا، و لعلّهم خلطوا بين الرواية و كلام الشيخ (رحمه اللّه).