كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٢١
..........
الأوّل: أنّ النقل يلزم التأخير المنافي للفوريّة.
الثاني: أنّه موجب للتغرير بالمال و التعريض لتلفه.
الثالث: قول الصادق (عليه السّلام) في صحيح عبد الكريم بن عتبة الهاشمي: «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي، و صدقة أهل الحضر في أهل الحضر» [١].
و قوله (عليه السّلام) في صحيح الحلبي: «لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب، و لا صدقة الأعراب للمهاجرين» [٢]. هذا.
و استدلّ للقول بالجواز بدون الضمان- مضافا إلى إطلاق ما دلّ على التخيير للمالك في جهات الدفع، فتأمّل بجملة من الروايات:
منها: ما عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «في الرجل يعطي الزكاة يقسمها، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها؟ قال: لا بأس» [٣].
و منها: ما عن أحمد بن حمزة، قال: «سألت أبا الحسن الثالث (عليه السّلام) عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر [و] يصرفها في إخوانه، فهل يجوز ذلك؟ قال: نعم» [٤].
و منها: ما رواه درست عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: «في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده؟ فقال: لا بأس أن يبعث بالثلث أو الربع»- و الشكّ من أبي أحمد [٥]» [٦] هذا.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٤، ج ٥، ص ٢٧؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣١؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٠٣، ج ٦، ص ١٥١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٦٥ و ٢٨٥.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٠٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٨٤.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٨٢.
[٤]. التهذيب، ج ٤، ص ٤٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٨٣- ٢٨٤.
[٥]. الترديد بين الثلث أو الربع وقع عن الراوي و هو أبو أحمد المعروف بابن أبي عمير.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٤؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٨٣.