كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧١٧
[صرف الزكاة على مجموع الأصناف الثمانية]
قوله: و الأفضل قسمتها في الأصناف (١) [١].
أقول: هذا الحكم ممّا لا إشكال و لا خلاف فيه بين الأصحاب، بل الإجماع عليه بقسميه [٢]، كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بكتب الأصحاب و كلماتهم، إلّا أنّه ربما يستشكل في استفادته ممّا ذكروه دليلا له، فإنّهم قد تمسّكوا فيه ببعض الوجوه الاعتباريّة، و قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ الآية [٣]، و جملة من الأخبار [٤] الدالّة على البسط من حيث إنّ النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يبسطها و يقسّمها ثمانية أقسام؛ لقوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ الآية و قوله (عليه السّلام) في بعض المسائل المتقدّمة: «إذا يظلم قوما آخرين» [٥] بناء على عدم إرادة خصوص الفقراء منه و حمله على أولويّة عدم صرف الزكاة في شراء العبد تمامه لا عدم جوازه على ما عرفت استظهاره، هذا.
و ربما يورد على الاستدلال بالآية الشريفة بأنّها إن بقيت على ظاهرها فتدلّ على البسط لكن على سبيل الوجوب الذي لا يقول به أحد، و إن صرفت عن ظاهرها
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٤.
[٢]. راجع المسالك، ج ١، ص ٤٢٧.
[٣]. التوبة (٩): ٦٠.
[٤]. راجع وسائل الشيعه، ج ٩، ص ٢٦٧.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٧؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٠٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٩٢.