كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧١٠
[القسم الثالث] [المتولّي للإخراج: المالك و الإمام (عليه السّلام) و العامل]
قوله: القسم الثالث: في المتولّي للإخراج، و هم ثلاثة: المالك و الإمام (عليه السّلام) و العامل (١) [١].
أقول: ذكر جماعة [٢]: الأولى جعل المتولّي للإخراج أربعة: الإمام و نائبه و المالك و نائبه.
و أنت خبير بأنّ الغرض إن كان التعرّض لمن كان له ولاية الإخراج بالأصالة، فالحقّ ما ذكره المصنّف إن قلنا بأنّ للعامل ولاية على التقسيم، و أنّ التقسيم أيضا ممّا يقتضيه العمّاليّة على الزكاة كما يظهر من بعض الأخبار، و إن كان أصل العمّاليّة بنصب الإمام (عليه السّلام) و جعله، فإنّه لا ينافي كونه مصرفا بالأصالة؛ إذ فرق واضح بين النصب و النيابة و الإذن و إن قلنا بأنّه ليس له ولاية التقسيم كما يظهر من المصنّف [٣] و الفاضل [٤] و غيرهما، حيث ذكروا أنّه ليس له التقسيم إلّا بإذن الإمام (عليه السّلام).
فالحقّ الاقتصار على المالك و الإمام (عليه السّلام).
و أمّا ما ذكره في المدارك [٥] و غيره [٦] فليس بمستقيم؛ لأنّ المقصود في المقام ليس
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٤.
[٢]. كالعاملي في مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٥٨؛ و الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤١٥.
[٣]. شرائع الإسلام: ج ١، ص ١٢٤.
[٤]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٥٣.
[٥]. من جعله المتولّى للإخراج أربعة. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٥٨.
[٦]. كالشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤١٥.