كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٠٤
..........
الذهنيّة، كزكاة أنفسهم و الصدقات المندوبة و الواجبة غير الزكاة، بناء على جوازها لهم، إلى غير ذلك؛ لأنّ قوله في الموثّقة: «و الصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئا» [١] صريح في ذلك، بل الأمر على ذلك على سائر الأقوال أيضا، فإنّ ظاهر كلمات الأكثر و إن كان في بادئ النظر كفاية مجرّد عدم كفاية الخمس- و هو الذي يقتضيه في بادئ النظر دليل العوضيّة- إلّا أنّ مقتضى التأمّل فيها كون عدم كفاية الخمس من باب المثال.
هكذا أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي-.
ثمّ إنّك قد عرفت أنّه على تقدير إناطة الحكم بالضرورة أيضا يجوز له تناول زكاة السنة فضلا عن ما دونها إن علم باستمرار حاجته طول السنة فضلا عن سائر الأقوال غير قول الآبي [٢].
و إن حصل له التمكّن من الخمس أو غيره في أثناء المدّة فهل يستردّ منه أم لا؟
و جهان، بل قولان مبنيّان على أنّ تملّكه لما يأخذه هل هو مراعى و مبنيّ على عدم التمكّن من الخمس و الحاجة الواقعيّة في طول المدّة أم لا؟ لا إشكال على قولنا في الاسترداد، و أمّا على قول المشهور [٣] و الشهيد في الدروس [٤] فقد اشكل، و إن كان الظاهر عدم الاسترداد على قولهم، فتأمّل.
ثمّ إنّ مبنى القول المحكيّ عن ابن فهد [٥] و ثاني الشهيدين [٦] يحتمل أن يكون الموثّقة، بناء على دعوى كونه أقرب المجازات، فتدبّر.
[١]. في رواية زرارة المتقدّمة.
[٢]. المتقدّم ذكره. حكاه الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤١٠.
[٣]. أي جواز إعطاء الهاشمي من الصدقات ما فوق حد الإغناء.
[٤]. من جواز أخذ مئونة السنة تماما أو بعضا إن كان عنده بعض المؤونة لا غير. الدروس، ج ١، ص ٢٤٣.
[٥]. من الاكتفاء بإعطاء قوت اليوم و ليلته. المهذّب، ج ١، ص ٥٣٦.
[٦]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤٢٤.