كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٠٢
..........
بأس بصدقات مواليهم عليهم. ثمّ قال: إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشميّ و لا مطّلبيّ إلى صدقة، إنّ اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم. ثمّ قال: إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة، و الصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئا و يكون ممّن تحلّ له الميتة» [١].
صدر الرواية إمّا محمول على ما ذكره الشيخ [٢] من أنّ المراد من مواليهم مماليكهم، و المملوك لا يعطى من الزكاة، و جواز الصدقة من مواليهم عليهم إنّما هو من جهة أنّ الصدقة ترجع منهم إليهم، و إمّا محمول على الكراهة، كما ذكره شيخنا- دام ظلّه- و في الوسائل [٣]، بناء على أنّ المراد من مواليهم من كان معتقا، لا مماليكهم كما ذكره الشيخ (رحمه اللّه)، فيكون نفي البأس عن صدقات مواليهم عليهم مقدّما بما ذكره في التنزيل.
و ذكر في الوسائل [٤] أنّه يمكن الحمل على التقيّة أيضا.
و كيف كان ظاهر ذيل الرواية- و هو قوله: «إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا» إلى آخره، الذي هو بمنزلة القياس المركّب من صغرى و كبرى- هو ما ذهب إليه الآبي في المحكيّ عنه [٥]، فإنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ ظاهره اعتبار شدّة الضرورة في جواز تناول الزكاة لبني هاشم بحيث يبلغ إلى مرتبة تحلّ لهم الميتة، كما لا يخفى. فصحّ إذا تناول ما يسدّ رمقه فقط، هذا ما يقضي به ذيل الرواية في النظر الظاهر.
[١]. التهذيب، ج ٤، ص ٥٩؛ و في الاستبصار، ج ٢، ص ٣٦- ٣٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٩- ٢٧٨ و ٢٧٦- ٢٧٧.
[٢]. حكى عنه في وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٩.
[٣]. وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٩.
[٤]. لم نقف عليه.
[٥]. حكاه الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤١٠. و قد تقدّم ذكره.