كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٠١
..........
المعنى المذكور في تقريب الاستدلال و عدم المنع عنه- لظهوره عنه التأمّل في اعتبار الحاجة الشديدة، أو رفع اليد عنه بما سيجيء ممّا هو أظهر منه ممّا يدلّ على اعتبار شدّة الحاجة- أنّه لا دخل لمفاده بمقالة الأكثرين من جواز إعطاء ما فوق حدّ الإغناء، كما لا يخفى، هذا.
و يرد على ما دلّ على عوضيّة الخمس عن الزكاة [١] بأنّه لا ظهور لها في الجواز أصلا، فضلا عن ظهورها في مقالة الأكثرين؛ لأنّها ناظرة إلى وجه تشريع الخمس في خصوص السادات و منعهم عن الزكاة من جهة كونها من الأوساخ.
هذا كلّه، مضافا إلى ما ربما يقال من أنّ مقتضى تبرئة بني هاشم عن الزكاة- من جهة كونها من أوساخ الناس و أراد اللّه أن يذهبها عنهم- عدم جواز تناولها لهم إلّا بقدر الضرورة و إن كان ربما يقول شيخنا- دام ظلّه- بأنّ مقتضى هذا سدّ خلّتهم منها إذا لم يكفهم الخمس، هذا.
و استدلّ لما ذهب إليه الشهيد في الدروس [٢] بأنّ مقتضى عوضيّة الخمس عن الزكاة كون تجويز الزكاة لهم عند عدم كفاية الخمس كمشروعيّة الخمس لهم، فلا يتعدّى عن مقدار مئونة السنة كما هو الشأن في الخمس. هذا، و أنت خبير بما فيه.
و استدلّ للقول الثالث- الذي ذهب إليه جماعة- و القول الرابع- الذي ذهب إليه تلميذ المصنّف [٣]- بما رواه إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «مواليهم منهم، و لا تحلّ الصدقة من الغريب لمواليهم، و لا
[١]. كما تقدّم عن العبد الصالح (عليه السّلام). الكافي، ج ١، ص ٥٤٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٢٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٤.
[٢]. من جواز أخذ مئونة السنة تماما أو بعضا، إن كان عنده بعض المؤونة لا غير. الدروس، ج ١، ص ٢٤٣.
[٣]. أي الفاضل الآبي فيما تقدّمت الإشارة اليه. راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤١٠.