كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٩٢
..........
يعدّ أنّه صدقة عليهم، كالتصرّف في بعض الأوقاف الثابتة المتّخذة من الزكاة؛ لعدم شمول الأخبار له، مضافا إلى جريان السيرة عليه، فإنّه حقيقة نظير تناول الهاشمي الزكاة من يد مستحقّها بعد الوصول إليه الذي لا ريب في جوازه، هذا.
ثمّ إنّهم ذكروا أنّه يثبت الانتساب إلى بني هاشم بالشياع، و بالبيّنة و ادّعائه مع عدم مظنّة الكذب و إن احتاط بعض [١] له أنّه يطلب الحجّة منه على دعواه احتياطا. ثمّ ذكر أنّه: «لا يبعد قبول قوله (في المقام) إلزاما له بإقراره» [٢].
و ذكر شيخنا- دام ظلّه- أنّ الأقوى عدم الاحتياج إلى شيء حتّى دعواه، حيث إنّ قضيّة الأصل نفي النسب الخاصّ عند الشكّ، كما هو الشأن في جميع ما يترتّب الحكم فيه على نسب خاصّ، كما في باب الحيض و الخمس و غيرهما، و لا يعارض بنفي نسب آخر؛ لأنّه أيضا مشكوك بالفرض، فإنّ نفي النسب الآخر لا يترتّب عليه أثر، و لا يمكن إثبات النسب المفروض به أيضا؛ لعدم جواز التعويل على الاصول المثبتة، و ليس المقصود من نفي النسب في مفروض البحث و أشباهه إثبات النسب الآخر حتّى يرد المحذور عليه أيضا، بل المقصود نفي مجرّد الآثار المترتّبة على المنفي، و لو فرض ترتّب أثر على المنفي في الطرف المقابل أيضا يترتّب عليه بشرط عدم إيجاب جريان الأصلين طرح العلم الإجمالي بحسب العمل كما في مفروض البحث، هذا.
و إن شئت تفصيل القول في ذلك و توضيحه فارجع إلى ما كتبه شيخنا- دام ظلّه العالي- في الاستصحاب [٣]، أو إلى ما علّقناه عليه، [٤] هذا.
[١]. و هو الشيخ كاشف الغطاء في كشف الغطاء.
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٠٧.
[٣]. أي فرائد الأصول.
[٤]. بحر الفوائد (الاستصحاب)، ص ١٠٤ و ....