كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٨١
..........
تخلو عن بحث و نظر، هذا، و لعلّه ينفعك في الفروع الآتية، هذا.
ثمّ إنّك قد عرفت ممّا أسمعناك أنّ قضيّة الأخبار- كالفتاوى- ثبوت الحكم- و هو المنع- في جميع الخمسة، لكن حكي عن فقيه عصره في كشفه [١] أنّ الحكم في غير الزوجة و المملوك- أو المملوك وحده كما عن بعض نسخه- محمول على الاستحباب، و هو بظاهره ممّا لا معنى له جدّا؛ إذ ما ذكرنا وجها له من الجمع بين النصوص المذكورة و مكاتبة عمران [٢] و مرسل محمّد بن جزّك [٣] لا يرجع إلى محصّل جزما، كما لا يخفى.
فالأولى الالتزام بفساده على تقدير كون المراد ظاهره، فإن أمكن إرجاعه إلى ما عرفت بنحو من التوجيه و لو كان بعيدا- لأنّ المحكيّ عن بعض رسائله المعمولة في الزكاة موافقته لما ذكرنا و إن كان ما ذكره بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٤] في توجيهه لا يرجع إلى محصّل أيضا- فهو، و إلّا تعيّن اطّراحه.
و كيف كان، لا ينبغي الارتياب و الإشكال في الحكم المذكور جدّا، إنّما الكلام في جملة من الفروع التي ذكروها في المقام:
أحدها: أنّه هل يجوز لغير من تجب النفقة عليه إعطاء الزكاة [إلى] من تجب نفقته على غيره في صورة يسار من تجب النفقة عليه و بذله [٥]، أم لا يجوز له أيضا؟
و هذه هي المسألة المشكلة من بين فروع هذه المسألة، و محلّ الكلام في هذه المسألة
[١]. كشف الغطاء، ج ٢، ص ٣٥٥- ٣٥٦.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٤٣.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٤٣.
[٤]. راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٩٦- ٣٩٧.
[٥]. بمعنى أن يكون المزكّي غير من عليه النفقة.