كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٧٣
تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ الآية [١] على ما استدلّ به جماعة و إن أمكن المناقشة فيه.
و إلى الأخبار [٢] الحاصرة لموضع الزكاة في أهل الولاية و الشيعة و نحوهما من العنوانات الواردة في مقام البيان و إن نوقش فيها بكون الحصر فيها إضافيّا و أنّها وردت لبيان عدم جواز إعطاء من لا يكون من أهل الولاية، و يكون متعصّبا، و ليست في مقام بيان أنّ المستحقّ من أهل الولاية كلّها أو طائفة خاصّة منها، و لذا لا تنافي بينها و بين ما دلّ على شرطيّة جملة من الأمور المسلّمة هذا.
و إن كان الإنصاف فساد هذه المناقشة في الجملة؛ لأنّ بعض هذه الأخبار في مقام البيان جدّا، كقول الصادق (عليه السّلام): «من وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه» [٣] و غيره.
و إلى الأخبار [٤] الدالّة على جواز الإعطاء للقرابة خصوصا مع استبعاد العدالة في جميع القرابة حتّى النساء، و إن نوقش فيها أيضا بأنّها واردة في مقام دفع توهّم عدم جواز إعطائها القرابة كما هو الثابت ممّن تجب نفقته على المزكّي، فلا إطلاق فيها.
أمّا ما يدلّ على المدّعى من الروايات عموما قول أبي جعفر (عليه السّلام) فيما تقدّم في خبر مالك الجهني: «تعطيها المسلمين، فإن لم تجد مسلما فمستضعفا» [٥].
[١]. التوبة (٩): ٦٠.
[٢]. راجع الكافي، ج ٣، ص ٥٤٥- ٥٤٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٥١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٢- ٥٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢١٦- ٢١٧، ٢٢١- ٢٢٥.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٤٩٦؛ الفقيه، ج ٢، ص ٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٠٩.
[٤]. راجع الكافي، ج ٣، ص ٥٥١- ٥٥٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٣- ٣٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٤- ٥٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٤٥- ٢٤٨.
[٥]. الكافي، ج ٤، ص ١٧٣؛ التهذيب، ج ٤، ص ٨٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٥٩.